الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
147
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
العوض معلوماً من جميع الجهات » فهو أيضاً قابل للمناقشة ؛ لأنّه إن أريد نفي المعاوضة كالبيع ، فلا ريب فيه ؛ لأنّه لا يباع الحرّ ، ولا معنى له . وإن أريد منه نفي المعاوضة مطلقاً ، فهوممنوع ؛ لأنّ المرأة ترضى بالنكاح في مقابل المهر ، فالمعاوضة بين النكاح والمهر ، لا بين المرأة ومهرها . والشاهد عليه إطلاق « الأجر » علىالمهر حتّى فيالعقد الدائم . وعدملزوم ذكر المهر في النكاح ، ليس بسبب عدم لزوم العوض ، بل لأنّه معلوم عند عدم ذكره ؛ وهو مهر المثل . والأحوط كون المهر معلوماً من جميع الجهات ، ولا سيّما في عصرنا ؛ فإنّ أولياء المرأة والرجل يهتمّون كثيراً بمقدار المهر ، فيجتمعون قبل العقد في مجلس خاصّ ويتكلّمون بالدقّة في أمر المهر أكثر من اشتراء دار أو شبهها ، فالجهل بالمقدار والعدد وشبه ذلك ، مع هذا غرري وضرري ، واللَّه العالم . * * *